الشيخ الأنصاري
261
كتاب الصوم ، الأول
- كما في الوسائل ( 1 ) - فإنه يحتاج إلى شاهد ( انتهى كلامه ) ( 2 ) وتبعه على الاستدلال به للشيخ بعض مشايخنا ( 3 ) . أقول : هذا الاستدلال عجيب ، لأن العامين من وجه إذا كانا متعارضين فالجمع بينهما بتقييد عموم كل منهما بخصوص الآخر من المحالات العقلية ، لأنه جمع بين النقيضين ، فإذا ورد " أكرم العلماء " وورد " لا تكرم الفساق ( 4 ) " . ( فمعنى تخصيص ( 5 ) عموم كل منهما بخصوص الآخر أن يقال : " أكرم العلماء إلا الفساق منهم ( 6 ) ) ( 7 ) ولا تكرم الفساق إلا العلماء منهم " ( 8 ) ومقتضى ذلك : وجوب إكرام العلماء الفاسقين وحرمته . وهو المحال اللازم . وإن لم يكونا ( 9 ) متعارضين فهما ( 10 ) يجتمعان ، فلا يحتاج إلى تقييد عموم واحد منهما بخصوص الآخر ، لأن التقييد والتخصيص فرع التعارض والتنافي . فنقول حينئذ : إن لوحظت الأدلة الدالة على وجوب الافطار إذا خرج قبل الزوال مع الأدلة الدالة على وجوب ( الافطار مع العزم من الليل ، وكذلك لو حظ الأدلة الدالة على وجوب ) ( 11 ) إتمام الصوم إذا خرج بعد الزوال مع الأدلة الدالة على وجوب الاتمام مع عدم العزم ، فلا يحتاج شئ منهما إلى تقييد ، بل يبقى
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 134 آخر الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم . ( 2 ) رياض المسائل 1 : 330 . ( 3 ) مستند الشيعة 2 : 124 . ( 4 ) في " ج " و " ع " زيادة : منهم . ( 5 ) في " م " : بتخصيص ، بدل فمعنى تخصيص . ( 6 ) ليس في " ج " : منهم . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " . ( 8 ) ليس في " ف " : منهم . ( 9 ) في " ف " : ولم يكونا . ( 10 ) في " ع " : فيها . ( 11 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .